السيد جعفر مرتضى العاملي
196
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لخضناه معك ، ولعلّ الله يُريك ما تقرّ به عينك ، فسر بنا إلى بركة الله . فسرّ النّبيّ ( ص ) وأمرهم بالمسير ، وأخبرهم بأنّ الله تعالى قد وعد إحدى الطّائفتين ، ولن يخلف الله وعده : ثمّ قال : والله ، لكأنّي أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة و . . . وسار حتّى نزل بدراً . عُدّة وعدد المسلمين والمشركين وكان رسول الله ( ص ) قد خرج في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا ، عدد أصحاب الطّالوت وهو قول عامّة السّلف . « 1 » وكان معهم من الإبل سبعون بعيراً يتعاقبون عليها ، الاثنان والثّلاثة . فكان النّبيّ ( ص ) وعلي ( ع ) ومِرثد بن أبي مِرثد وقيل : زيد بن حارثة يعتقبون بعيراً . وكان معه من الخيل : فرس للمقداد قطعاً بإجماع المؤرّخين . وروي ذلك عن أمير المؤمنين ( ع ) . « 2 » وقيل : وفرس للزبير ، أو لمِرثد ، أو هما معاً . ومعهم من السّلاح ستّة أدرع وثمانية سيوفٍ . « 3 » أمّا المشركون ، فخرجوا وهم يشربون الخمور ومعهم القيان يضربن بالدّفوف وقد أرجعوهنّ من الطّريق ، وكان معم سبعمائة بعير « 4 » ، ومن الخيل أربعمائة « 5 » وقيل : مئتان وقيل : مئة فرس ، « 6 » وكلّهم دارع ومجموع الدّارعين فيهم ستّمائة .
--> ( 1 ) 1 . السيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 149 ( 2 ) 2 . تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 135 ، والسيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 149 ، والسيرة النبوية لابن كثير ، ج 2 ، ص 388 ( 3 ) 3 . راجع : مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 187 ، والبحار ، ج 19 ، ص 206 ، ومجمع البيان ، ج 2 ، ص 214 ( 4 ) 4 . راجع : ما تقدم في المصادر المتقدمة في الهوامش المختلفة ( 5 ) 5 . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 267 ( 6 ) 6 . راجع : مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 187 ، والسيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 146 ، والبحار ، ج 19 ، ص 244 و 206 .